تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

230

كتاب البيع

الحنطة من أحدهما بمائة ، فقبل قائلًا : قبلت لأحدهما ، فهل يمكن أن تقع مثل هذه المعاملة بوجوهٍ مختلفةٍ ؟ وهل يلزم التعيين أم تصحّ المعاملة ولو مع الإبهام . فهاهنا صورٌ : الأُولى : ما لو كان كلا طرفي العقد مبهماً ، كما لو قال البائع : بعت عن أحد موكّلي ، فقال المشتري : قبلت لأحد موكّلي . أو قال : قبلت عن أحد موكّليك ، بأن يقبل الطرف الآخر الإيجاب على إبهامه قبولًا غير مبهمٍ . الثانية : ما لو كان طرف الإيجاب مبهماً ، كما لو قال : بعتُ لأحد موكّلي ، فقال الآخر : قبلت عن نفسي ، أو قال : قبلت عن فلانٍ ، بعد تعيين أحدهما . الثالثة : ما لو كان الإيجاب معيّناً والقبول مبهماً ، أي عكس الصورة الثانية ، كما لو قال البائع : بعتك ، فقال المشتري : قبلت عن أحد موكّلي ، أو قال : قبلت عن أحد موكّليك . والظاهر من كلام المحقّق التستري قدس سره « 1 » شمول البرهان لما إذا كان الإبهام في طرفي القضيّة ، وفي أحدهما معاً ؛ مستدلّاً عليه بما سبق تقريره . أقول : أمّا الصورة الأخيرة في كلامنا - أعني : ما لو أوقع العقد لأحدهما وقبل الآخر لنفسه خاصّةً - فلا إشكال عقلي ؛ لأنَّ الإيجاب وحده لا يؤثّر في إيجاد الملكيّة ، بل يتحقّق النقل بالقبول ؛ إذ بقوله : قبلت لنفسي يحصل الانتقال إلى شخصٍ معيّنٍ ، ولا انتقال مبهم ليُقال باستحالته . وأمّا لو كان كلا الطرفين مبهماً ، كما لو قال : قبلت من أحدهما ، أو قال :

--> ( 1 ) راجع : مقابس الأنوار : 115 - 116 ، هل يُعتبر تعيين المالكين . . . ؟